محمد داوود قيصري رومي
252
شرح فصوص الحكم
الاسم ، أي كلها مظاهر للحقيقة الانسانية ( 138 ) التي هي مظهر اسم الله والحقيقة الانسانية هو النفس الرحماني ، ويفهم من بعض عباراتهم انها هي المرتبة الواحدية . قوله : لأن الظاهر والمظهر في الوجود شئ واحد . . . ط گ ، ص 37 أي ، لان الأشياء مظاهر الأسماء ، والأسماء مظاهر للاسم الله الذي يكون مظهره الانسان الذي يكون متحدا مع اسم الله الظاهر في الانسان فيكون الأشياء مظاهر للحقيقة الانسانية . فالاسم الله الظاهر في الأسماء شئ واحد ، فكل ما كان مظهرا للأسماء كان مظهرا لاسم الله لاتحادهما . قوله : فيكون اشتماله . . . أي ، اشتمال اسم الله على الأسماء . قوله : عينه باعتبار الأول . . . أي ، من حيث الظهور ، لان الكل لا يظهر الا في صورة اجزائه لظهور ذلك الاسم في كل واحد من الأسماء التي في هذا الاعتبار تكون اجزاء ، والظاهر والمظهر شئ واحد فيكون الاجزاء التي هي الأسماء عين الاسم الله . قوله : فأرواحها . . . ص 38 أي ، أرواح الحقايق . قوله : وصورها . . . صور تلك الحقيقة . قوله : ويؤيد ما ذكرنا . . . من أن الحقيقة لها ظهور في العوالم كلها . قول أمير المؤمنين ، عليه السلام : ( انا نقطة بسم الله ) . قيل ، ان المراد بالباء هاهنا العقل الأول . الظاهر أن المراد انا مظهر اسم الله وتحته ، أي انا حقيقة الانسان ونفس الرحمان . قوله : ولذلك قيل . . . أي ، لقول أمير المؤمنين ( ع ) ولأن للانسان مراتب وظهورات في العوالم . قوله : وذلك في السفر الثالث . . . ط گ ، ص 38 . قال بعض ، السفر هو توجه القلب إلى الحق ، والاسفار ثلاثة : الأول ، هو السير إلى الله من منازل النفس إلى نهاية تجليات الأسمائية . الثاني ، هو الترقي إلى عين الجمع والحضرة الذاتية الأحدية . الثالث ، هو السير بالله عن الله للتكميل وهو مقام البقاء بعد
--> ( 138 ) - وللحقيقة الانسانية ، أي الحقيقة المحمدية البيضاء والعلوية العليا ، مراتب ومقامات وأول ظهورها في المراتب الخلقية عبارة عن المشية الفعلية وتظهر بتعينات عقلية ومثالية ومادية : تا صورت پيوند جهان بود على بود . وأول ظهورها في المراتب الإلهية هو المرتبة الأحدية ( أو أدنى ) ومرتبتها الأخرى هو في الواحدية ، والحقيقة المحمدية تطلق على جميع ما ذكرناه . قال الأستاذ العارف الامام خميني : الفيض الأقدس مقام حقيقة النبوية والولوية ، عليهم السلام . وقد حققنا هذه المسألة في شرحنا على هذه المقدمة .